أحمد بن محمد الخفاجي
24
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
التبديل في الجواب وسماه عصيانا فقال : إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي أي بالتبديل عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ وفي إيماء بأنهم استوجبوا العذاب بهذا الاقتراح قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ غير ذلك ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ولا أعلمكم به على لساني وعن ابن كثير ولأدراكم بلام التأكيد أي لو شاء اللّه ما تلوته عليكم ولأعلمكم به على لسان غيري ، والمعنى أنه الحق الذي لا محيص عنه لو لم أرسل به لأرسل به غيري وقرىء « ولا أدرأكم » « ولا أدرأتكم » بالهمز فيهما على لغة من يقلب الألف المبدلة من الياء همزة أو على أنه من الدرة بمعنى الدفع أي ولا جعلتكم بتلاوته خصماء تدرؤونني بالجدال ، والمعنى أنّ الأمر بمشيئة اللّه تعالى لا بمشيئتي حتى أجعله على نحو ما تشتهونه ، ثم قرّر ذلك بقوله : فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مقدار عمر أربعين سنة مِنْ قَبْلِهِ من قبل القرآن لا أتلوه ، ولا أعلمه